تقارير

بسم الله الرحمن الرحيم

الأحد 8 ربيع الآخر 1432 13 3 2011

على هتافات المعتصمين الطالبين بإسقاط النظام استيقظ الصبح ، وعلى ترانيم الأناشيد الوطنية رفرف العلم ، الساحة كأنها معرض دولي للكتب .. يذهب المعتصمون من مخيم إلى مخيم ويستعرضون الأفكار والصور التي ينتجها زخم الثورة ، فأتى وقت صلاة الظهر وعند الصلاة تكرر نفس المشهد في فجر السبت  ، فإذا ببلاطجة يعتدون على المعتصمين ويرشقونهم بالحجارة ، فاشتدت المواجهة من فبل الطرفين ، إلا أن اللفت هو إطلاق الأمن الرصاص الحي والغازات السامة أثناء تلك المواجهة وما يزيد الأمر سوءا هو أن يقف الأمن سدا على البلاطجة ، في حين كان المفروض أن يكون هو الحامي للمعتصمين كما كان قد وجههم قائدهم ، وعلى إثر تلك المواجهات نتج عنها جرح العشرات واختناقهم ..

وعلى صعيد ردود الفعل الأوربية والغربية حول ما جرى فجر السبت 12 3 2011 دان الاتحاد الأوروبي والبيت الأبيض ما قامت به السلطة في حق المعتصمين ، إلا أن المعتصمين يقرأونه من زاوية المصالح ، فالغرب لا يريد عداوة مع الشعوب .

وعلى صعيد ردود فعل العلماء وزع بيان صدر عن علماء اليمن – علماء الزيدية على وجه الخصوص – أدانوا فيه ما تم في حق المعتصمين ودعوا أبناء الجيش إلى الضلوع بمسؤوليتهم في حفظ المعتصمين ، بل وزادوا على ذلك فدعوهم إلى أن يكون إلى جانب المعتصمين في إسقاط النظام ، وعلى رأس هؤلاء العلماء الوالدالعلامة  محمد بن محمد المنصور و الوالد العلامة حمود بن عباس المؤيد ، وهذا أعطى للساحة شرعية أكبر ..

وبعد العصر شهدت الساحة فعاليات خطابية كان أبرزها  كلمة وكيل وزارة التخطيط د محمد الحاوري .. الذي قدم استقالته من منصبه وأعلن إنضمامه إلى الساحة في خيمة أعضاء هيئة التدريس …

ودخل الليل ليتبادل الجميع الأحاديث التي ينسجها ما جرى لهم خلال اليوم بأكمله .. وظلت اليقظة سلاحهم مع العزيمة الواعية والبصيرة .. حيث تنوقلت أخبار عن نية السلطة إقحام بلاطجة مزودين بأسلحة إلى ساحة التغيير وبدعم من قوى الأمن والكل يترقب ولا حادثة إلى كتابة هذا التقرير

 

السبت 7 ربيع الآخر 1432

12 مارس 2011

مع إطلالة اليوم الأول من أسبوع الصمود كان الأمن وبلاطجته قد أحاطوا بمداخل ساحة التغيير بصنعاء وما إن أقيمت صلاة لفجر إلا وساعة البدء دقت .. هرع الجميع إلى جولة القادسية حيث حاولت سيارات إطفاء كبيرة تفريق الحشود تسهيلا لدخول الأمن ، ولم يكتفوا بذلك بل أطلقوا الرصاص الحي على المعتصمين مما أدى إلى ارتقاء شهيد  ، وجرح العشرات .. واللافت في الأمر استخدام قنابل خانقة وليست مسيلة للدموع تؤثر على الأعصاب مما أدى إلى سقوط المئات وحالات إغماء كبيرة في أوساط المعتصمين … كل ذلك واجهه المعتصمون بثبات جاءوا به من يومهم الأول وكرامة نسجت مع أصواتهم الهاتفة برحيل النظام.. استمرت معركة الكر والفر ما يقارب 5 ساعات . بدأت الخامسة والنصف وانتهت عند التاسعة والنصف ..كان حصيلتها وحصادها فشل وخزي وعار على جبين هذه السلطة الراحلة العميلة ، وكرامة وعزة ونصر لأؤلئك المرابطين في ميادين الشرف ..

لم تكن لحظاة ارتفاع الأصوات تهزهم مثلما تهز القابعين في المنازل .. بل كانوا أكثر طمأنينة من الذين في المنازل . ونحن إزاء ذلك ندين ونستنكر ما لحق بإخواننا من أذى .. وبالفعل لن يصيبوكم إلا أذى … ونقول هاهي الأقنعة قد كشفت على مرأى ومسمع الجميع … كما نهيب بالوقفة الإعلامية من قناة الجزيرة التي عهدناها فرسان الإعلام ورائده …

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم

الجمعة 11 مارس 2011م

جمعة الصمود

تحركت حشود كبيرة منذ الصباح إلى ساحة التغيير لتلبية الدعوة في جمعة الصمود ، وبدت على وجوه الناس صمودا كجمعة الصمود ، وظلت الحشود الملفتة تتوافد إلى الساحة  حتى أقيمت الصلاة ، وكان اللافت جنازة الشهيد الذي وصلت جنازته إلى الساحة على وقع وصيحات الشعب يريد إسقاط النظام ، تناول خطيب الجمعة الشيخ عبدالوهاب الديلمي إلى نقطة مهمة وهي اعتذار علي صالح لأمريكا وإسرائيل واللامبالة بالشعوب التي اتهمها بالعمالة لأمريكا وإسرائيل كما شدد على سلمية الخروج إلى ساحات الحرية ، وحيا كل الثابتين في كل المحافظات ..

وبعد صلاة الجمعة  صلي على الشهيد ورفعت أكف الضراعة بالدعاء وشيع جثمانه إلى مقبرة سواد حنش ..

وكان الملفت هو الحضور الكبير والواسع وهذا يعني اتساع مساحة الاعتصام فامتد إلى قرب الفرقة العسكرية شمالا وإلى جولة المستشفى الإيراني جنوبا ، حيث رفعت الخيام في ظل تواجد الأمن ، ولوحظ من بعض الشباب رفعهم لبعض العناصر على الأكف حرصا منهم على حرصهم على المسؤولية الملقاة على عاتق أبناء الجيش..

وقبيل المغرب قام بلاطجة الحزب الحاكم بالتورط في المحاولة لبناء جدار يقطع الخط المار من قرب سيتي مرت شمالا والواصل إلى خط الزراعة ، وعلى إثر هذا التصرف حصلت مشادات أدت إلى إطلاق النار من قبل البلطجية ومن ثم  التراشق بالحجارة بين الطرفين ، حيث لوحظ عدم تدخل للأمن إلا في اللحظات المتأخرة ، إلا أنه وإن كان متأخرا إلا أنه لوحظ منهم حرص على التهدئة وحللحة الموقف ، ولوحظ أيضا بعض البلاطجة وهم بالجعب على أسطح المنزل  المطل على الشارع المتنازع فيه بين الطرفين وعلى إثر تدخل الأمن هدأ الموقف وظل الأمن في المكان وتم صنع جدار أمني من قوات الأمن المركزي قطع الخط الواصل بين جولة القادسية والشارع الموصل لخط الزراعة ..

ولوحظ بعد العشاء تعزيزات أمنية مكثفة حول الساحة وعند منافذها ، وهذا يعد إشارة على انزعاج السلطة من اتساع نطاق دائرة الاعتصام .. كما رصد مسلحون بلباس مدني في منافذ مؤدية إلى الساحة ..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: