دماج … ولعبة الدم


شباب الصمود | دماج … ولعبة الدم

بقلم / يحيى الشامي

كغيرهم من ابناء المحافظات اليمنية يعيش أبناء صعدة في انسجام تام ، مثّل أرقى صور التعايش السلمي ، المستند على الهوية الدينية الواحدة كما مثّلت القبيلة الخلية الجامعة لهم والناظمة لشؤونهم الاجتماعية.
ويمتاز أبناء صعدة بارتباطهم الوثيق بالثقافة الدينية الممتدّة والمستمدّة من معين القرآن باعتباره مرجعية جامعة لكل المسلمين ، بالإضافة إلى الاتباط برموز دينية من أئمة أهل البيت ( ع ) والتي عاش كثير ٌ منهم فيها ما أعطى بعداً تاريخياً له أصالتة الممتزجة بالحد المقبول من الحداثة المعاصرة.
إلّا أن الأحداث التي جرت ولاتزال والتي نال صعدة منها الكثير ، كشفت عن نوايا حاقدة تسعى لتفكيك المجتمع عن طريق ضرب أقوى مكامن قوته المتمثل بهويته الدينية، والذي جاء في سياق حرب هوية وغزوة تغريب تتعرض لها الأمة الإسلامية على أكثر من صعيد وفي أكثر من جبهة اعتمد آخرُ فصولِها على الصراعات الطائفية والحروب المذهبية.
صعدة أُريد لها الغرق في مستنقع الصراعات هذه حين بدأت المجاميع الأجنبية تتوافد على دماج بحجة طلب العلم ، غير أنّ هذه المجاميع المقيمة بشكل غير قانوني أصلاً سرعان ما كشفت عن الهدف الحقيقي لمجيئها حين سعت أكثر من مرة لإشعال حرب ، عبر سلسلة من أعمال التخريب و تهجير السكان الأصليين والاستيلاء على أراضي المواطنين لصالح الوافدين الغرباء القادمين لـ” الجـهـاد “،لتتحوّل دماج القرية الصغيرة المعروفة بزراعة و تصدير العنب إلى بؤرة فساد ومركز لتصدير الانتحاريين والأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة إلى وكراً هاماً ومأواً آمناً للجماعات التكفيرية التي بدا واضحاً عبر سلسلة من التسجيلات التي نُشرت في الانترنت أنها متفرّخة من ” داعش ” بلاد الشام وتكفيريي ليبيا والعراق …وإلخ.
المهم أن الاختيار وقع على دماج ساعدهم في ذلك أنها دار هجرة لطلبة العلم لدى ما يُسمّى بدار الحديث الذي يتزعمه الحجوري والذي بدوره استطاع استقطاب كل الأطراف الداخلية والخارجية المستاءة من التصاعد اللافت والحضور القوي لأنصار الله ، والمستعدّة لتقديم الدعم اللوجستي والعسكري والتدريب والتسليح لكل من هو مستعد قتال أبناء صعدة سواء من خصوم الأمس أو من التنظيمات والتركيبات الجديدة.
ومن هنا لا عجب أن تُصبح دمّاج مركزا للتدريب يضم بداخله الآلاف من العناصر الأجنبية المسلحة ينتمون لأكثر من 120 دولة ويتواجدون بشكل غير قانوني في انتهاك صارخ لسيادة البلد وعدوان واضح على الشعب اليمني، ممارسين أعمال القتل والاعتداء على المواطنين بالاستناد إلى دعم قوى داخلية وخارجية تسعى إلى استهداف أمن اليمن واستقراره، وإرباك المشهد السياسي، إلى أن صارت لجان الوساطة نفسها هدفاً لاعتداءاتهم ، في الوقت الذي ظل أبناء صعدة يدرءون الشر ، ويفقؤون عين الفتنة ، ويناشدون السلطات للقيام بمهامها المفترضة والتدقيق في هويات الوافدين الغرباء الذين ظهروا أكثر من مرة حاملين السلاح صوب أبناء المحافظة في إصرار لإشعال حرب يقولون أنهم يتقربون إلى الله بها ، بعد أن حصلوا على صكوك الفتاوى الموجبة عليهم فتح جبهة لـ ” النصرة ” و” داعش” في اليمن بعد أن بدأت تُغلق في وجوههم جبهات الشام ..

صورة: ‏شباب الصمود | دماج ... ولعبة الدم 

بقلم / يحيى الشامي

كغيرهم من ابناء المحافظات اليمنية يعيش أبناء صعدة في انسجام تام ، مثّل أرقى صور التعايش السلمي ، المستند على الهوية الدينية الواحدة كما مثّلت القبيلة الخلية الجامعة لهم والناظمة لشؤونهم الاجتماعية.
ويمتاز أبناء صعدة بارتباطهم الوثيق بالثقافة الدينية الممتدّة والمستمدّة من معين القرآن باعتباره مرجعية جامعة لكل المسلمين ، بالإضافة إلى الاتباط برموز دينية من أئمة أهل البيت ( ع ) والتي عاش كثير ٌ منهم فيها ما أعطى بعداً تاريخياً له أصالتة الممتزجة بالحد المقبول من الحداثة المعاصرة.
إلّا أن الأحداث التي جرت ولاتزال والتي نال صعدة منها الكثير ، كشفت عن نوايا حاقدة تسعى لتفكيك المجتمع عن طريق ضرب أقوى مكامن قوته المتمثل بهويته الدينية، والذي جاء في سياق حرب هوية وغزوة تغريب تتعرض لها الأمة الإسلامية على أكثر من صعيد وفي أكثر من جبهة اعتمد آخرُ فصولِها على الصراعات الطائفية والحروب المذهبية.
صعدة أُريد لها الغرق في مستنقع الصراعات هذه حين بدأت المجاميع الأجنبية تتوافد على دماج بحجة طلب العلم ، غير أنّ هذه المجاميع المقيمة بشكل غير قانوني أصلاً سرعان ما كشفت عن الهدف الحقيقي لمجيئها حين سعت أكثر من مرة لإشعال حرب ، عبر سلسلة من أعمال التخريب و تهجير السكان الأصليين والاستيلاء على أراضي المواطنين لصالح الوافدين الغرباء القادمين لـ" الجـهـاد "،لتتحوّل دماج القرية الصغيرة المعروفة بزراعة و تصدير العنب إلى بؤرة فساد ومركز لتصدير الانتحاريين والأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة إلى وكراً هاماً ومأواً آمناً للجماعات التكفيرية التي بدا واضحاً عبر سلسلة من التسجيلات التي نُشرت في الانترنت أنها متفرّخة من " داعش " بلاد الشام وتكفيريي ليبيا والعراق ...وإلخ. 
المهم أن الاختيار وقع على دماج ساعدهم في ذلك أنها دار هجرة لطلبة العلم لدى ما يُسمّى بدار الحديث الذي يتزعمه الحجوري والذي بدوره استطاع استقطاب كل الأطراف الداخلية والخارجية المستاءة من التصاعد اللافت والحضور القوي لأنصار الله ، والمستعدّة لتقديم الدعم اللوجستي والعسكري والتدريب والتسليح لكل من هو مستعد قتال أبناء صعدة سواء من خصوم الأمس أو من التنظيمات والتركيبات الجديدة. 
ومن هنا لا عجب أن تُصبح دمّاج مركزا للتدريب يضم بداخله الآلاف من العناصر الأجنبية المسلحة ينتمون لأكثر من 120 دولة ويتواجدون بشكل غير قانوني في انتهاك صارخ لسيادة البلد وعدوان واضح على الشعب اليمني، ممارسين أعمال القتل والاعتداء على المواطنين بالاستناد إلى دعم قوى داخلية وخارجية تسعى إلى استهداف أمن اليمن واستقراره، وإرباك المشهد السياسي، إلى أن صارت لجان الوساطة نفسها هدفاً لاعتداءاتهم ، في الوقت الذي ظل أبناء صعدة يدرءون الشر ، ويفقؤون عين الفتنة ، ويناشدون السلطات للقيام بمهامها المفترضة والتدقيق في هويات الوافدين الغرباء الذين ظهروا أكثر من مرة حاملين السلاح صوب أبناء المحافظة في إصرار لإشعال حرب يقولون أنهم يتقربون إلى الله بها ، بعد أن حصلوا على صكوك الفتاوى الموجبة عليهم فتح جبهة لـ " النصرة " و" داعش" في اليمن بعد أن بدأت تُغلق في وجوههم جبهات الشام ..‏
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: