شباب الصمود | كتاف انتصار يقلب الموازين ويغير المعادلات ..
بقلم / علي القحوم
alialsied@gmail.com

بسم الله الرحمن الرحيم
أرادوها حربا سابعة ولكن بطريقة مختلفة عبر بوابة التكفيريين والأجانب بدعم عسكري وتكفل باستقبال الأجانب والتكفيريين الذين يجمعونهم من مختلف المحافظات ومن خارج الوطن .. ويحسبون أن الحرب مع أنصار الله نزهة وأنهم باستطاعتهم أن يعملوا ما لم يستطيع غيرهم وراهنوا على التكفيريين في هذه الحرب ودعم حزب الإصلاح السياسي والإعلامي .. في حين فتحوا المعسكرات ومخازنها للعناصر التكفيرية والأجنبية مستغلين بذلك وجودهم في السلطة .. فبدأت الحرب وكانت بوابتها دماج فراهنوا عليها وتحت غطاء نصرة السنة وأهل دماج فقطعت الطرقات لمحاصرة محافظة صعدة وتشتيت قوى أنصار الله واستنزافهم في جبهات عدة بالتوازي مع ضغط إعلامي وسياسي يتماشى على ما يجري على الأرض .. لكن وكما هي عادته في الحروب فاجأهم السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله بتكتيك حربي افشل خططهم وقطع أوصالها فكان الرد قويا جدا في الميدان ..
فالانتصار الذي حققه أبناء كتاف وصعدة في وادي آل أبو جبارة كان استراتيجيا بكل ما تعنيه الكلمة من حيث الأبعاد والمعاني سواء على المستوى السياسي والأمني والعسكري والجغرافي .. فسقوط وادي آل أبو جبارة ومعسكر التكفيريين ليس بالأمر الطبيعي الذي يمكن قراءته بشكل مستعجل .. أو أن نمر عليه مرور الكرام لأن هذا السقوط يعني انهيار المشروع التآمري على اليمن .. والمخطط الكبير والتحضير والإعداد له طوال سنوات من قبل المخابرات الأمريكية الصهيونية ودول الاستكبار العالمي ..
فدحر التكفيريين والأجانب من كتاف قلب الموازين والمعادلات وقلب الطاولة وغير قواعد اللعبة وأربك قادة المشروع ومزق أحلامهم التي نسجوها .. فالضربة الاستباقية التي وجهها أنصار الله لقادة المشروع الأمريكي التكفيري في كتاف وغيرها يمثل أنجاز استراتيجي لم يكن بالسهل .. حيث مثل هذا الانجاز صاعقة وانهيار وفشل المؤامرات والمشروع الأمريكي في اليمن ..
فالتخبط كان سيد الموقف والتبريرات التي ساقها قادة المشروع التكفيري الأمريكي عبر أبواق الظلام والفتنة ” الإصلاحية ” كانت متناقضة فتارة يقولون ان السعودية من دعمت أنصار الله ومن أمرت بانسحاب التكفيريين من وادي آل أبو جبارة وتارة أخرى انسحاب تكتيكي .. فالحديث المتناقض والمتخبط لإعلام الفتنة والتابع للمشروع ينبئ عن قلق ورعب حقيقي لقادة المشروع من هذا التطور الدراماتيكي السريع للأحداث .. وأن الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت التي لا تسر قادة المشروع الأمريكي التكفيري الذي ضرب المنطقة الممتد من العراق إلى سوريا إلى مصر إلى اليمن ..
وبالتالي لم يستوعبوا الهزيمة النكرى مما جعلهم يتخبطون لان معسكر وادي آل أبو جبارة كان المنطقة التي بنيت عليه المشروع والمؤامرات حيث كان بؤرة للتكفيريين ومعسكر يتواجد فيه مئات العناصر الاستخباراتية الأجنبية والعربية التي دربت وأهلت التكفيريين ومن ثم توزعهم إلى أصقاع الأرض فهذا المعسكر التكفيري زاره أسامة بن لادن في الثمانينات وكذلك زاره عبدالمجيد الزنداني وبعض قيادات الإصلاح الروحية وقعدوا فيه فترة وتخرج من هذا المعسكر الكثير من التكفيريين منهم ليبيين وسوريين وسعوديين ويمنيين وأفغانيين وصوماليين وأمريكيين وفرنسيين وبريطانيين واندنوسيين وغيرهم وكانت دولا إقليمية وعربية تشرف على هذا المعسكر بطريقة غير رسمية عبر عناصرها الاستخباراتية التي كانت تدرب العناصر التكفيرية وتوجهها في الاتجاه الذي يخدم المشروع الأمريكي في المنطقة..
في المقابل القضاء على المشروع التكفيري الأمريكي في اليمن يجنب أبناء الشعب اليمني المخاطر ويكون بذلك السلم الاجتماعي أمن ويقطع دابر الفتنة التي أرادت أمريكا إشعالها في شمال اليمن وهي تعتبر آخر الأوراق التي تلعب بها أمريكا وإسرائيل في المنطقة ..
لم يكن غريبا على بلد كثرة فيه التجاذبات الإقليمية والدولية وبات مسرحا لهذه التجاذبات أن يعلم الجميع أن هذا الوطن مهزوما فينتصر .. فهذا البلد المستهدف والذي يمثل وزن كبير في الميزان الجغرافي في المنطقة يشده المد والجزر في إقحامه في صراعات جانبية المستفيد الأول والأخير منها العدو الأمريكي .. حيث يقضم الأرض وينهب الثروات وينتهك السيادة ويبني القواعد وينشر التفجيرات ويثير النعرات والفتن .. قد علمنا نحن اليمنيين أن فعل التقسيم لن يجدي نفعا طالما أن الأوطان برسم الصمود والمقاومة لها حد تنتهي عنده القسمة .. فالجزء الذي لا يتجزأ من الأوطان يفجر أكبر انتفاضة ويصنع معجزة النصر .. فاليمن اصغر حقا من أن يجزأ لكنة أكبر من أن يخضع ويهضم ويبتلع .. درس كتاف يؤكد على حتمية النصر بالأولوية القطعية وهي ابلغ طريقة للتأكيد على أن ما لا يقهر في تقدير صناع الأوهام والمرجفين قابل أن يقهر شر قهر .. وان ما لا ينتصر في تقديرهم قابل أن ينتصر أعظم انتصار فما حصل في كتاف مثل مفاجئة لقادة المشروع التكفيري الأمريكي وكسر أهم فقرة في العمود الفقري لهذا المشروع مما تسبب في شل هذا المشروع .. ومثل أيضا ملحمة نصر تنفس أبناء محافظة صعدة والمحافظات الشمالية الصعداء بعد اندحار وهزيمة المشروع التكفيري الأمريكي من كتاف ..
لا ينكر احد أن أنصار الله باتوا معادلة صعبة على المستوى المحلي والدولي فهم كانوا ولازالوا ركن من أركان قلاع الصمود والعزة المتبقية في زمن الاندحارات ..

صورة: ‏شباب الصمود | كتاف انتصار يقلب الموازين ويغير المعادلات ..
بقلم / علي القحوم
alialsied@gmail.com

بسم الله الرحمن الرحيم
أرادوها حربا سابعة ولكن بطريقة مختلفة عبر بوابة التكفيريين والأجانب بدعم عسكري وتكفل باستقبال الأجانب والتكفيريين الذين يجمعونهم من مختلف المحافظات ومن خارج الوطن .. ويحسبون أن الحرب مع أنصار الله نزهة وأنهم باستطاعتهم أن يعملوا ما لم يستطيع غيرهم وراهنوا على التكفيريين في هذه الحرب ودعم حزب الإصلاح السياسي والإعلامي .. في حين فتحوا المعسكرات ومخازنها للعناصر التكفيرية والأجنبية مستغلين بذلك وجودهم في السلطة .. فبدأت الحرب وكانت بوابتها دماج فراهنوا عليها وتحت غطاء نصرة السنة وأهل دماج فقطعت الطرقات لمحاصرة محافظة صعدة وتشتيت قوى أنصار الله واستنزافهم في جبهات عدة بالتوازي مع ضغط إعلامي وسياسي يتماشى على ما يجري على الأرض .. لكن وكما هي عادته في الحروب فاجأهم السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله بتكتيك حربي افشل خططهم وقطع أوصالها فكان الرد قويا جدا في الميدان ..
فالانتصار الذي حققه أبناء كتاف وصعدة في وادي آل أبو جبارة كان استراتيجيا بكل ما تعنيه الكلمة من حيث الأبعاد والمعاني سواء على المستوى السياسي والأمني والعسكري والجغرافي .. فسقوط وادي آل أبو جبارة ومعسكر التكفيريين ليس بالأمر الطبيعي الذي يمكن قراءته بشكل مستعجل .. أو أن نمر عليه مرور الكرام لأن هذا السقوط يعني انهيار المشروع التآمري على اليمن .. والمخطط الكبير والتحضير والإعداد له طوال سنوات من قبل المخابرات الأمريكية الصهيونية ودول الاستكبار العالمي ..
فدحر التكفيريين والأجانب من كتاف قلب الموازين والمعادلات وقلب الطاولة وغير قواعد اللعبة وأربك قادة المشروع ومزق أحلامهم التي نسجوها .. فالضربة الاستباقية التي وجهها أنصار الله لقادة المشروع الأمريكي التكفيري في كتاف وغيرها يمثل أنجاز استراتيجي لم يكن بالسهل .. حيث مثل هذا الانجاز صاعقة وانهيار وفشل المؤامرات والمشروع الأمريكي في اليمن ..
فالتخبط كان سيد الموقف والتبريرات التي ساقها قادة المشروع التكفيري الأمريكي عبر أبواق الظلام والفتنة " الإصلاحية " كانت متناقضة فتارة يقولون ان السعودية من دعمت أنصار الله ومن أمرت بانسحاب التكفيريين من وادي آل أبو جبارة وتارة أخرى انسحاب تكتيكي .. فالحديث المتناقض والمتخبط لإعلام الفتنة والتابع للمشروع ينبئ عن قلق ورعب حقيقي لقادة المشروع من هذا التطور الدراماتيكي السريع للأحداث .. وأن الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت التي لا تسر قادة المشروع الأمريكي التكفيري الذي ضرب المنطقة الممتد من العراق إلى سوريا إلى مصر إلى اليمن ..
وبالتالي لم يستوعبوا الهزيمة النكرى مما جعلهم يتخبطون لان معسكر وادي آل أبو جبارة كان المنطقة التي بنيت عليه المشروع والمؤامرات حيث كان بؤرة للتكفيريين ومعسكر يتواجد فيه مئات العناصر الاستخباراتية الأجنبية والعربية التي دربت وأهلت التكفيريين ومن ثم توزعهم إلى أصقاع الأرض فهذا المعسكر التكفيري زاره أسامة بن لادن في الثمانينات وكذلك زاره عبدالمجيد الزنداني وبعض قيادات الإصلاح الروحية وقعدوا فيه فترة وتخرج من هذا المعسكر الكثير من التكفيريين منهم ليبيين وسوريين وسعوديين ويمنيين وأفغانيين وصوماليين وأمريكيين وفرنسيين وبريطانيين واندنوسيين وغيرهم وكانت دولا إقليمية وعربية تشرف على هذا المعسكر بطريقة غير رسمية عبر عناصرها الاستخباراتية التي كانت تدرب العناصر التكفيرية وتوجهها في الاتجاه الذي يخدم المشروع الأمريكي في المنطقة.. 
في المقابل القضاء على المشروع التكفيري الأمريكي في اليمن يجنب أبناء الشعب اليمني المخاطر ويكون بذلك السلم الاجتماعي أمن ويقطع دابر الفتنة التي أرادت أمريكا إشعالها في شمال اليمن وهي تعتبر آخر الأوراق التي تلعب بها أمريكا وإسرائيل في المنطقة ..
لم يكن غريبا على بلد كثرة فيه التجاذبات الإقليمية والدولية وبات مسرحا لهذه التجاذبات أن يعلم الجميع أن هذا الوطن مهزوما فينتصر .. فهذا البلد المستهدف والذي يمثل وزن كبير في الميزان الجغرافي في المنطقة يشده المد والجزر في إقحامه في صراعات جانبية المستفيد الأول والأخير منها العدو الأمريكي .. حيث يقضم الأرض وينهب الثروات وينتهك السيادة ويبني القواعد وينشر التفجيرات ويثير النعرات والفتن .. قد علمنا نحن اليمنيين أن فعل التقسيم لن يجدي نفعا طالما أن الأوطان برسم الصمود والمقاومة لها حد تنتهي عنده القسمة .. فالجزء الذي لا يتجزأ من الأوطان يفجر أكبر انتفاضة ويصنع معجزة النصر .. فاليمن اصغر حقا من أن يجزأ لكنة أكبر من أن يخضع ويهضم ويبتلع .. درس كتاف يؤكد على حتمية النصر بالأولوية القطعية وهي ابلغ طريقة للتأكيد على أن ما لا يقهر في تقدير صناع الأوهام والمرجفين قابل أن يقهر شر قهر .. وان ما لا ينتصر في تقديرهم قابل أن ينتصر أعظم انتصار فما حصل في كتاف مثل مفاجئة لقادة المشروع التكفيري الأمريكي وكسر أهم فقرة في العمود الفقري لهذا المشروع مما تسبب في شل هذا المشروع .. ومثل أيضا ملحمة نصر تنفس أبناء محافظة صعدة والمحافظات الشمالية الصعداء بعد اندحار وهزيمة المشروع التكفيري الأمريكي من كتاف .. 
لا ينكر احد أن أنصار الله باتوا معادلة صعبة على المستوى المحلي والدولي فهم كانوا ولازالوا ركن من أركان قلاع الصمود والعزة المتبقية في زمن الاندحارات ..‏
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: