شباب الصمود | آراء |
قد يستغرب البعض من استماتة “الإصلاح” في إلصاق تهمة اغتيال جدبان وشرف الدين بأنصار الله..

لكنّ هؤلاء المستغربون ينسون أمرًا بالغ الأهمية،
وهو أنه من الطبيعي، بل من الضروري أن يقول الإصلاح بأن الحوثيين هم من قتلوا جدبان وشرف الدين، بل وأنهم من طلبوا إيقاف التحقيق في واقعة اغتيالهما..

والسبـب بسيــط للغايــة
وهو أن “الإصلاح” كان لا بد أن يشغل أذهان العامة ولو باحتمالية أن أنصار الله هم من يقتلون أنفسهم؛ كيلا يسمح للعامة في المقابل أن يفكروا حينها بأن الإصلاح هو من يستهدفهم..

فلو أن “الإصلاح” -مثلًا- قد اكتفى بالإدانة والتنديد ثم لاذ بعدها بالصمت؛ فإن هذا سيدفع بالمتابع العادي -ولو من باب الفضول- إلى أن يستعرض في ذهنيته أعداء الحوثي، ومن لهم المصلحة في استهداف جماعته..

ومن الطبيعي حينها أن يستبعد -المتابع العادي- ضلوع “أمريكا” في الموضوع؛ كنتاج للثقافة التي يعززها الإصلاح في أوساط المجتمع -والتي جنى بها الحزب على نفسه- والتي تـُصوِّرُ بأن أمريكا “العظمى” لا يمكن أن تشغل نفسها باستهداف “الحوثي” المعادي لها مهما تنامت قوته، والتي لا توازي في نظرهم القوة الضاربة لأمريكا؛ الأمر الذي لا يستدعي منها في المقابل أن تخشاهم حتى تستهدفهم..

وعلى هذا لا يبقى أمام المواطن العادي سوى “الإصلاح” كعدو وحيد على الساحة للحوثيين، والمستفيد من تصفيتهم؛ سواء أكانوا من آل الأحمر المنضوين تحت راية الإصلاح، أو السلفية التكفيرية التي يدعمها الإصلاح ويتباكى على مصابها في الحرب التي درات وتدور مع الحوثيين في أكثر من منطقة.

ولهذا يفعل “الإصلاح” ما يفعله؛ رغم ضحالة وسخافة المبررات التي يسوقها في الدفع بأصابع الاتهام نحو الحوثي نفسه، في استهداف نفسه.

____________
عبدالحميد يحيى

صورة: ‏شباب الصمود | آراء |
قد يستغرب البعض من استماتة "الإصلاح" في إلصاق تهمة اغتيال جدبان وشرف الدين بأنصار الله..

لكنّ هؤلاء المستغربون ينسون أمرًا بالغ الأهمية، 
وهو أنه من الطبيعي، بل من الضروري أن يقول الإصلاح بأن الحوثيين هم من قتلوا جدبان وشرف الدين، بل وأنهم من طلبوا إيقاف التحقيق في واقعة اغتيالهما..

والسبـب بسيــط للغايــة
وهو أن "الإصلاح" كان لا بد أن يشغل أذهان العامة ولو باحتمالية أن أنصار الله هم من يقتلون أنفسهم؛ كيلا يسمح للعامة في المقابل أن يفكروا حينها بأن الإصلاح هو من يستهدفهم.. 

فلو أن "الإصلاح" -مثلًا- قد اكتفى بالإدانة والتنديد ثم لاذ بعدها بالصمت؛ فإن هذا سيدفع بالمتابع العادي -ولو من باب الفضول- إلى أن يستعرض في ذهنيته أعداء الحوثي، ومن لهم المصلحة في استهداف جماعته..

ومن الطبيعي حينها أن يستبعد -المتابع العادي- ضلوع "أمريكا" في الموضوع؛ كنتاج للثقافة التي يعززها الإصلاح في أوساط المجتمع -والتي جنى بها الحزب على نفسه- والتي تـُصوِّرُ بأن أمريكا "العظمى" لا يمكن أن تشغل نفسها باستهداف "الحوثي" المعادي لها مهما تنامت قوته، والتي لا توازي في نظرهم القوة الضاربة لأمريكا؛ الأمر الذي لا يستدعي منها في المقابل أن تخشاهم حتى تستهدفهم..

وعلى هذا لا يبقى أمام المواطن العادي سوى "الإصلاح" كعدو وحيد على الساحة للحوثيين، والمستفيد من تصفيتهم؛ سواء أكانوا من آل الأحمر المنضوين تحت راية الإصلاح، أو السلفية التكفيرية التي يدعمها الإصلاح ويتباكى على مصابها في الحرب التي درات وتدور مع الحوثيين في أكثر من منطقة.

ولهذا يفعل "الإصلاح" ما يفعله؛ رغم ضحالة وسخافة المبررات التي يسوقها في الدفع بأصابع الاتهام نحو الحوثي نفسه، في استهداف نفسه.

____________
عبدالحميد يحيى‏

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: